نجيب الدين السمرقندي

194

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

ينجلب إلى الأوعية من الدم والمنى وغيرهما فيستحيل شئ منها إلى نوع تلك الأخلاط « 1 » وربما يتبع الجماع ألم لتقرح تلك البثور وحرقتها بمرور المنى . وعلاجه : الفصد إن وجب والاسهال للمادة الحادّة الصفراوية وتعديل المزاج بحليب الفرفخ والخشخاش ولعاب بذر قطونا مع شراب البنفسج والاستنقاع الماء البارد جدا لأنه يبرّد ويسكّن اللذع ويصلب الأعضاء ويقويها على منع المواد الفاسدة . وإما لكثرة النفخ لما تلزمه كثرة الانعاظ كما يقع من القراقر التي لا تؤلم انعاظ شديد وأما التي تؤلم فلا يمكن ان يحدث منها انعاظ ، لأن الألم يمنع الأعضاء من خواص افعالها وتحلل القوة لتحليل الرياح بسبب مجاهدة الطبيعة واضطرابها لدفع المنافى وكما يشتدّ انعاظ صاحب السوداء المراقية وإن لم يكن له منى كثير ولا حادّ . وعلامته : شدة الانعاظ وتقدم تناول المنفخات والمزاج المنفخ كالسوداوى على ما ذكر في الماليخوليا . وعلاجه : إن كان التبخير والنفخ من قوة الحرارة « 2 » ، فيه بحث « 3 » ؛ لأن الحرارة القوية تلطّف وتحلّل الأبخرة التي تتولد من الرطوبات وتصير رياحا عند مفارقة الأجزاء النارية عنها فسقى المبرّدات مثل حليب بذر الفرفخ والخس والهندباء مع رب السفرجل وإن كان من ضعف الحرارة وكثرة الرطوبة فسقى المجفّفات المحلّلة للرياح على ما ذكر وإن كان من كثرة السوداء فاستفراغ السوداء بطبيخ الأفتيمون وغيره مما مرّ غير مرة .

--> ( 1 ) . ويلزم منه زيادة الحكة التي هي سبب الشهوة ولذلك يتبع الجماع ألم لأجل سخونة المادة المنصبّة . ( 2 ) . [ خ . ل : الحرارة والرطوبة ] . ( 3 ) . أقول : ليس فيه بحث أصلا لأن المراد من قوة الحرارة لا في مرتبة من القوة حتى يحلل الأبخرة فإن قوة الحرارة لها مراتب قال « الشيخ » في علاج كثرة الشهوة : وما كان من المنفخات فعلاجه المبرّدات إن كانت حرارة شديدة حتى يطفى حرارته المنفخة أو المجففات بقوة فالمحللات للرياح إن كان مع برودة شديدة واستفراغ سودائهم إن كانوا سوداويين .